سعود بن سالم
09-15-2007, 02:48 PM
أولا : هجرة العرب إلى السودان
السودان بلد عربي يضم مجموعة من العناصر الأنسانية منها العنصر الزنجي المنتشر في السودان بشكل كبير ومنها العنصر القوقازي أو العربي الأصيل
فهناك قبائل من أصول نجدية هاجرت إلى السودان بحثاُ عن المرعى والمياه ومنها من هاجر إلى ما أبعد من السودان (( المغرب وليبيا وتونس ))
ومن هذه القبائل قبيلة الزعوب وبلى وبني هلال والخوالد والرشايدة
وهذه القبائل من أصول عربية صريحة النسب
وفي عصور متأخرة عبرت البحر الأحمر فروع كثيرة من قبيلة بني رشيد التي هي في الأساس بقايا من قبيلة عبس الشهيرة .
ثانيا : هجرة الرشايدة إلى السودان :
اختلفت المصادر التاريخية في تحديد هجرة بعض فروع قبيلة الرشايدة إلى السودان فبعض الباحثين يحدد الهجرة في القرن التاسع عشر والبعض الأخر يرى أنها أبعد من ذلك بكثير .
يقول الأستاذ يوسف فضل حن مؤلف كتاب دراسات في تاريخ السودان (( ولعل أحدث الهجرات إلى السودان هي هجرة الرشايدة التي وفدت من الجزيرة العربية إلى الساحل الغربي من البحر الأحمر في أواسط القرن التاسع عشر هذا وتمثل الرشايدة أهم قبيلة عربية تعيش وسط البجة في هذا الوقت ))
ويقول الدكتور صلاح الدين علي الشامي مؤلف كتاب السودان (( ونذكر أن الرشايدة وهي أحد الهجرات لايرجع نزوجها إلى الأراضي السودانية إلى أبعد من القرن التاسع عشر ))
ويقول الأستاذ عمر رضا كحالة مؤلف كتاب معجم قبائل العرب : (( الرشايدة من قبائل العرب الأصيلة تقيم في الصحراء الشرقية المعروفة أيضاً بصحراء البجة في السودان وهي قريبة عهد بها وقد هاجرت إليها من الحجاز ))
وللأستاذ عطا الله بن ضيف الله الرشيدي زيارة ميدانية لقبيلة الرشايدة في السودان وذكر أنه لا يوجد فيما بين أيدينا من الكتب تفصيلات وافية توضح مانح بحاجة إلى إيضاحه ومعرفته وإن كنا نجد تلميحات غير مطمئنة مدونة بتاريخ السودان جـ1 ص60 لنعوم شقير ذكر فيه القبيلة وحدد هجرتها من الحجاز عبر البحر الأحمر سنه 1288هـ بسبب قتال وقع بينها وبين القبائل وهذا التاريخ لا يخالف المفهوم السائد عند القبيلة وإن كانوا يجهلون أسباب الهجرة وأنا أميل إلى أن هجرتها أقدم من ذلك وعلى كل حال فقد هاجرت من مواطنها الأولى من هنا عبر البحر الاحمر حسب أقوال كبار القبيلة إلى السودان وهنا نزلت في الصحراء الشرقية المعروفة بصحراء البجة في السودان واتخذت فروعها من مدينة كسلا على الدود السودانية الأثيوبية مقراً لها فانتشرت في الأقيلم الشرقي من السودان وعلى طول الساحل الغربي للبحر الأحمر امتداداً للإقليم الشرقي بكامله جاعله من هذه المواضع منتجعاً لمواشيها الكثيرة من إبل وأغنام آخذه بعوامل الحياة البدوية أسلوباً مريحاً لحياتها كما عودتها الحال سابقاً واتخذت من هذه الأماكن دار استيطان دائمة لها ))
ثالثاً : سبب هجرة الرشايدة إلى السودان :
ذكر الباحثون عدة أسباب في هجرة الرشايدة إلى السودان وإليك بعض هذه الآراء مع الجمع والتوفيق بينها :
1- لسبب حسن المرعى وذكر ذلك الاستاذ مصطفى علي أحمد أن جزءاً من الرشايدة عبروا البحر الأحمر في سنابيك قليلة ومعهم بعض الإبل (( نحو ثلاثين رأساً في كل سنوك )) ولما ألقوا المراسي بالقرب من طوكر في مرفأ قروة واطمأنوا إلى وجود المرعى عاد نفر منهم وأخبر الباقين فكانت لاهجة ولهذا نستطيع أن نعزو سبب نزوحهم إلى أنهم كانوا يتوقعون مرعى أحسن مما في بلاد العرب القاحلة ))
ويقول الأستاذ يوسف فضل حسن (( ترجع معظم الروايات التي جمعتها (( شعبة ابحاث السودان )) عن تاريخ الرشايدة أن بعضا من سنوات الشدة والجدب هي التي اضطرتهم للهجرة إلى السودان ))
وهناك بعض الروايات عن كبار الرشايدة والتي تشير إلى أن الجدب والقحط هو السبب الرئيسي في هجرة الرشايدة إلى السودان وإليك بعض هذه الروايات :
1- يقول القاضي علي عبيد بن حيان من البراعصة من الرشايدة في السودان (( أتى قومنا من بلدهم في الحجاز ومن نجد وكانت قد اجدبت لمدة سبع سنوات وهي مملحة لا مطر فيها ولا سيل وهلكت الغنم والأبل ))
2- يقول أحمد ابن صويلح بن الشيخ عبدالله من الزنيمات من الرشايدة (( اتجهوا إلى جدة ومنها أرسلوا رائدهم للسودان عطية ابن رشيد من قبيلة الزنيمات من الرشايدة ليستكشف لهم مناطق عقيق وطوكر فعاد الرائد إلى أهله يحمل البشرى بوجود المرعى وكثرة الصيد فرحلوا إليها ))
3- يقول حامد بن محمد بن مشحي من البراعصة من الرشايدة أنه سم من أسلافه أن الرشايدة كانوا في الحجاز وكانوا قديماً أغنياء ينتجعون في تلك البلاد فأتى على الأرض جدب أمتد سبع سنوات فماتت معظم أبلهم فاجتمع الرشايدة في وضع يعرب بـ (( فرسان )) ومنه تعاونا حتى بلغوا السودان
4- يقول العمدة سليم بن سعد بن سليم بن سعد من البراطيخ من الرشايدة
أن سكن الرشايدة في الجزيرة العربية وكانوا أصحاب إبل وغنم وعندما ألمت بهم سنوات جدب هاجروا إلى السودان بحثا عن حسن المرعى ))
أما السبب الثاني لهجرتهم هو :
2- بسبب القتال ولحروب :
يرى بعض الباحثون أن سبب الهجرة يعود إلى الخلاف الذي نشأة بين الرشايدة وبين الأشراف وما عقبة من قتال
ومما أشار إلى ذلك الاستاذ عمر رضا كحالة بقولة (( وقد هاجرت إليها من الحجاز سنه 1288هـ بسبب قتال وقع بينها وبين بعض القبائل هناك فعبرت البحر الأحمر من جدة ونزلت في أرض الحباب وكانت تعد نحو ألف رجل ومعهم اسلحتهم وأولادهم وابلهم فاعترضهم الحباب وجرت بين الفريقين وقائع أدت إلى سفك الدماء ))
ويقول عبدالله محمد عودة من البراعصة من الرشايدة في السودان : (( أن الرشايدة كانوا ينتشرون في الجزيرة العربية من نجد إلى برزان وحول مكة وجدة والغصن وعلى أثر خلاف بينهم وبين عون باشا الحاكم من الاشراف في عهد التركية ، نزح الشايدة إلى بر العجم – أي غرب البحر الأحمر – وكان ذلك أبان الحكم التركي المصري ))
وذكر الطيب مؤلف كتاب موسعة القبائل العربية : (( أن الخلاف كان من أحد حكام الحجاز من الأشراف مع قبيلة الرشايدة وقد دام الخلاف بين بني رشيد وحكا الأشراف مدة سع سنوات وحصل قتال شديد بين الطرفين وساندت بعض القبائل العربية الشريف ضد بني رشيد وقتئذ مما أدى ذلك إلى أن يرحل قسم من بني رشيد إلى السودان وارتيريا وفي ذلك يقول شاعر رشيدي من النازحين :
شريف مانعرف شريفن **** مانعرف إلا ربنا
نعبا له الملح النظيف ****والدرجة اللي صبنا
والسيف أبو حد رهيف **** حتى نصفي حقنا
السودان بلد عربي يضم مجموعة من العناصر الأنسانية منها العنصر الزنجي المنتشر في السودان بشكل كبير ومنها العنصر القوقازي أو العربي الأصيل
فهناك قبائل من أصول نجدية هاجرت إلى السودان بحثاُ عن المرعى والمياه ومنها من هاجر إلى ما أبعد من السودان (( المغرب وليبيا وتونس ))
ومن هذه القبائل قبيلة الزعوب وبلى وبني هلال والخوالد والرشايدة
وهذه القبائل من أصول عربية صريحة النسب
وفي عصور متأخرة عبرت البحر الأحمر فروع كثيرة من قبيلة بني رشيد التي هي في الأساس بقايا من قبيلة عبس الشهيرة .
ثانيا : هجرة الرشايدة إلى السودان :
اختلفت المصادر التاريخية في تحديد هجرة بعض فروع قبيلة الرشايدة إلى السودان فبعض الباحثين يحدد الهجرة في القرن التاسع عشر والبعض الأخر يرى أنها أبعد من ذلك بكثير .
يقول الأستاذ يوسف فضل حن مؤلف كتاب دراسات في تاريخ السودان (( ولعل أحدث الهجرات إلى السودان هي هجرة الرشايدة التي وفدت من الجزيرة العربية إلى الساحل الغربي من البحر الأحمر في أواسط القرن التاسع عشر هذا وتمثل الرشايدة أهم قبيلة عربية تعيش وسط البجة في هذا الوقت ))
ويقول الدكتور صلاح الدين علي الشامي مؤلف كتاب السودان (( ونذكر أن الرشايدة وهي أحد الهجرات لايرجع نزوجها إلى الأراضي السودانية إلى أبعد من القرن التاسع عشر ))
ويقول الأستاذ عمر رضا كحالة مؤلف كتاب معجم قبائل العرب : (( الرشايدة من قبائل العرب الأصيلة تقيم في الصحراء الشرقية المعروفة أيضاً بصحراء البجة في السودان وهي قريبة عهد بها وقد هاجرت إليها من الحجاز ))
وللأستاذ عطا الله بن ضيف الله الرشيدي زيارة ميدانية لقبيلة الرشايدة في السودان وذكر أنه لا يوجد فيما بين أيدينا من الكتب تفصيلات وافية توضح مانح بحاجة إلى إيضاحه ومعرفته وإن كنا نجد تلميحات غير مطمئنة مدونة بتاريخ السودان جـ1 ص60 لنعوم شقير ذكر فيه القبيلة وحدد هجرتها من الحجاز عبر البحر الأحمر سنه 1288هـ بسبب قتال وقع بينها وبين القبائل وهذا التاريخ لا يخالف المفهوم السائد عند القبيلة وإن كانوا يجهلون أسباب الهجرة وأنا أميل إلى أن هجرتها أقدم من ذلك وعلى كل حال فقد هاجرت من مواطنها الأولى من هنا عبر البحر الاحمر حسب أقوال كبار القبيلة إلى السودان وهنا نزلت في الصحراء الشرقية المعروفة بصحراء البجة في السودان واتخذت فروعها من مدينة كسلا على الدود السودانية الأثيوبية مقراً لها فانتشرت في الأقيلم الشرقي من السودان وعلى طول الساحل الغربي للبحر الأحمر امتداداً للإقليم الشرقي بكامله جاعله من هذه المواضع منتجعاً لمواشيها الكثيرة من إبل وأغنام آخذه بعوامل الحياة البدوية أسلوباً مريحاً لحياتها كما عودتها الحال سابقاً واتخذت من هذه الأماكن دار استيطان دائمة لها ))
ثالثاً : سبب هجرة الرشايدة إلى السودان :
ذكر الباحثون عدة أسباب في هجرة الرشايدة إلى السودان وإليك بعض هذه الآراء مع الجمع والتوفيق بينها :
1- لسبب حسن المرعى وذكر ذلك الاستاذ مصطفى علي أحمد أن جزءاً من الرشايدة عبروا البحر الأحمر في سنابيك قليلة ومعهم بعض الإبل (( نحو ثلاثين رأساً في كل سنوك )) ولما ألقوا المراسي بالقرب من طوكر في مرفأ قروة واطمأنوا إلى وجود المرعى عاد نفر منهم وأخبر الباقين فكانت لاهجة ولهذا نستطيع أن نعزو سبب نزوحهم إلى أنهم كانوا يتوقعون مرعى أحسن مما في بلاد العرب القاحلة ))
ويقول الأستاذ يوسف فضل حسن (( ترجع معظم الروايات التي جمعتها (( شعبة ابحاث السودان )) عن تاريخ الرشايدة أن بعضا من سنوات الشدة والجدب هي التي اضطرتهم للهجرة إلى السودان ))
وهناك بعض الروايات عن كبار الرشايدة والتي تشير إلى أن الجدب والقحط هو السبب الرئيسي في هجرة الرشايدة إلى السودان وإليك بعض هذه الروايات :
1- يقول القاضي علي عبيد بن حيان من البراعصة من الرشايدة في السودان (( أتى قومنا من بلدهم في الحجاز ومن نجد وكانت قد اجدبت لمدة سبع سنوات وهي مملحة لا مطر فيها ولا سيل وهلكت الغنم والأبل ))
2- يقول أحمد ابن صويلح بن الشيخ عبدالله من الزنيمات من الرشايدة (( اتجهوا إلى جدة ومنها أرسلوا رائدهم للسودان عطية ابن رشيد من قبيلة الزنيمات من الرشايدة ليستكشف لهم مناطق عقيق وطوكر فعاد الرائد إلى أهله يحمل البشرى بوجود المرعى وكثرة الصيد فرحلوا إليها ))
3- يقول حامد بن محمد بن مشحي من البراعصة من الرشايدة أنه سم من أسلافه أن الرشايدة كانوا في الحجاز وكانوا قديماً أغنياء ينتجعون في تلك البلاد فأتى على الأرض جدب أمتد سبع سنوات فماتت معظم أبلهم فاجتمع الرشايدة في وضع يعرب بـ (( فرسان )) ومنه تعاونا حتى بلغوا السودان
4- يقول العمدة سليم بن سعد بن سليم بن سعد من البراطيخ من الرشايدة
أن سكن الرشايدة في الجزيرة العربية وكانوا أصحاب إبل وغنم وعندما ألمت بهم سنوات جدب هاجروا إلى السودان بحثا عن حسن المرعى ))
أما السبب الثاني لهجرتهم هو :
2- بسبب القتال ولحروب :
يرى بعض الباحثون أن سبب الهجرة يعود إلى الخلاف الذي نشأة بين الرشايدة وبين الأشراف وما عقبة من قتال
ومما أشار إلى ذلك الاستاذ عمر رضا كحالة بقولة (( وقد هاجرت إليها من الحجاز سنه 1288هـ بسبب قتال وقع بينها وبين بعض القبائل هناك فعبرت البحر الأحمر من جدة ونزلت في أرض الحباب وكانت تعد نحو ألف رجل ومعهم اسلحتهم وأولادهم وابلهم فاعترضهم الحباب وجرت بين الفريقين وقائع أدت إلى سفك الدماء ))
ويقول عبدالله محمد عودة من البراعصة من الرشايدة في السودان : (( أن الرشايدة كانوا ينتشرون في الجزيرة العربية من نجد إلى برزان وحول مكة وجدة والغصن وعلى أثر خلاف بينهم وبين عون باشا الحاكم من الاشراف في عهد التركية ، نزح الشايدة إلى بر العجم – أي غرب البحر الأحمر – وكان ذلك أبان الحكم التركي المصري ))
وذكر الطيب مؤلف كتاب موسعة القبائل العربية : (( أن الخلاف كان من أحد حكام الحجاز من الأشراف مع قبيلة الرشايدة وقد دام الخلاف بين بني رشيد وحكا الأشراف مدة سع سنوات وحصل قتال شديد بين الطرفين وساندت بعض القبائل العربية الشريف ضد بني رشيد وقتئذ مما أدى ذلك إلى أن يرحل قسم من بني رشيد إلى السودان وارتيريا وفي ذلك يقول شاعر رشيدي من النازحين :
شريف مانعرف شريفن **** مانعرف إلا ربنا
نعبا له الملح النظيف ****والدرجة اللي صبنا
والسيف أبو حد رهيف **** حتى نصفي حقنا