المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الاسرة السعيدة


نور حائل
03-21-2009, 06:49 AM
الأسرة السعيدة





الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد :
لقد حثنا الإسلام على الزواج وجعله عبادة يتقرب المسلم بها إلى ربه بل إنه جعل قضاء الوطر في ظله قربى يؤجر المرء عليها ففي الحديث : " من أراد أن يلقى الله طاهرا مطهرا فليتزوج الحرائر" ، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه ويجب أن نتريث في الإجابة عليه هو من التي يتزوجها المسلم ؟ فالغاية من الزواج ليست إيجاد أجيال تحسن الأكل والشرب والمتاع وإنما الغاية إيجاد أجيال تحقق رسالة الوجود ويتعاون الأبوان فيها على تربية ذرية سليمة الفكر والقلب شريفة السلوك والغاية ولذا فإن المسلم مطالب بأن يختار زوجة صالحة تعرف ربها وتطيعه في السر والعلانية حتى تكون الأسرة سعيدة موصولة بربها تعرف حقه وتؤديه وتعرف حقوق العباد وتؤديها.

إننا نريد من الزواج ذرية صالحة تركع وتسجد وتسبح وتمجد ربها فهذا سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول : " إني لأكره نفسي على الجماع محبة أن تخرج نسمة تسبح الله " فهو لا يريد أولاداً من أجل التفاخر والتكاثر وإنما يريدوا أولادا يركعون ويسجدون لله سبحانه وتعالى ، وانظر إلى دعاء عباد الرحمن عندما يختارون أزواجهم ويؤسسون بيوتهم ( ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما ) ، ولكن للأسف في هذه الأيام نجد الآباء لا هم لهم إلا السعي وراء الأموال وتدبير أمر المعيشة ويتركون من جراء ذلك أبناءهم دون تربة أو رعاية فينشئ الأبناء على غير طاعة الله فيخسر الآباء والأبناء على حد السواء ومن أجل ذلك نجد المولى تبارك وتعالى ينادي على المؤمنين بأن يقوا أنفسهم وأهليهم نار جهنم فيقول ( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهلبكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ) وهذا لن يكون إلا بالتزام الآباء بمنهج الله وتربية الأبناء على ذلك .

ولأهمية اختيار الزوجة نجد عثمان بن أبي العاص التقي يوصي أولاده في اختيار النطف وتجنب عرق السوء فيقول لهم " يا بنيّ الناكح مغترس_ زارع _ فلينظر أمروء حيث يضع غرسه والعرق السوء قلما ينجب فتخيروا ولو بعد حين " ، وهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يجيب أحد أبنائه لما سأله : ما حق الولد على أبيه ؟ فيقول له : " أن ينتقي أمه ويحسن أسمه ويعلمه القرآن " ، وفي الحديث الذي روته السيدة عائشة مرفوعا : " تخيروا لنطفكم وانكحوا الأكفاء " ، ومن أعجب ما قرأته في اختيار الزوجة الصالحة ما ذكرته منظمة الصحة العالمية التي أرشدت طالبي الزواج أن يختاروا زوجات ترعرعن في بيئة صالحة وتناسلن من نطفة انحدرت عن أصل كريم !! فسبحان الله لقد سبق الإسلام هؤلاء بأربعة عشر قرنا ولكن هل ينتبه المسلمون إلى ذلك ؟!!!!!! .

لتعلم أخي المسلم الكريم أنك لن تنسل أولادا أنقياء أتقياء لله سبحانه وتعالى حين تتزوج من ضائعات تافهات لم ينشئن في بيئة صالحة نقية .

إن المسلم حين يختار زوجة صالحة فتنجب أولادا يربيهم على طاعة الله سبحانه وتعالى تكون الأسرة سعيدة وإذا كانت الأسرة سعيدة فإنها تستطيع أن تسير في الدعوة إلى الله التي أمرنا أن نقوم بها وجعلت هدفا من أهداف حياتنا فما وصل الدين إلينا إلا بالدعوة إلى الله ولو أن كل مسلم ممن دخل ألإسلام لم يدعو غيره لما وصل الدين إلينا ولن يصل الدين إلى من بعدنا إلا إذا سلكنا نفس الطريق طريق الدعوة إلى الله تبارك وتعالى بالحكمة والموعظة الحسنة ولعل السر في الربط بين الأسرة السعيدة والدعوة إلى الله هو أن الأسرة أو البيت المفكك أواصره والمبني على غير طاعة الله من أول ألأمر لن يستطيع أن يدعو إلى الله ولن يقدر على السير في هذا الطريق .

وأخيرا فإننا ندعو المسلمين إلى إقامة الأسرة السعيدة التي تسعى إلى إرضاء الله تبارك وتعالى وتحقق مراده في الأرض وتنشر الخير بين الناس أجمعين ، أسرة ذات أخلاق سامية ومبادئ رفيعة ومثل وقيم تسير بها بين الناس وهذا هو ما نتمناه ونرجوا تحقيقه .

نور حائل
03-21-2009, 06:51 AM
البيت المسلم
ليس بغريب أن يهتم الإسلام بالبيت المسلم، فهو نواة المجتمع الإسلامي، والبيت هو عش الأسرة الذي تعيش فيه جزءًا كبيرًا من حياتها؛ لذا وجب عليـهم أن يضعوا دستـورًا لهـذا البيت، على أسـاس من تـقوى اللـه ومراعــاة العشير.
كما أن الأسرة مطالبة بتهيئة البيت لحياة سعيدة، ملؤها النظام والنظافة، فتجعل منه مسجدًا للعبادة، ومعهدًا للعلم، وملتقى للفرح والمرح؛ لذا جاء هذا الكتاب ليرسم للأسرة المسلمة الطريق إلى كل ذلك، وليجيب عن أسئلة كثيرة ذات شأن في بناء البيت المسلم.
إن هذا البرنامج جمع أشتاتًا متفرقة، وطرح قضايا مثيرة، جديرة بأن تهتم بها الأسرة المسلمة، التي تبتغى رضا الله، والنجاح في حياتها، والسعادة لمن
حولها، ومن أهم تلك القضايا التعريف بالبيت المسلم، ودستوره في الحياة، ومواصفات هذا البيت، ومكانة العبادة والعلم فيه، وأهمية التنظيم والنظافة والجمال في إظهار البيت المسلم في أبهى صورة، وإبراز الوسائل التي تجعل البيت المسلم آمنًا وصحيًّا، ثم الحديث عن اقتصاديات البيت المسلم وأثرها في المعيشة، بالإضافة إلى كثير من المعلومات التي تهم البيت المسلم والأسرة المسلمة.

نور حائل
03-21-2009, 06:51 AM
دستور البيت المسلم
يقوم البيت المسلم على مجموعة من الأسس والقواعد التي تحكمه، وتنظم سير الحياة فيه، كما أنها تميزه عن غيره من البيوت، وتُستمد هذه القواعد من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة وسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، وحياة الصحابة و التابعين.
أهم قواعد هذا الدستور هي:
-الإيمان الصادق بالله -سبحانه- وما يتطلبه ذلك من الإخلاص له، ودوام الخشية منه، وتقواه، والعمل بأوامره، واجتناب نواهيه، والإكثار من ذكره.
-الإيمان بملائكة الله، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقضاء والقدر، قال تعالى: {آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسوله لا نفرق بين أحد من رسله} [البقرة: 285].
-الإيمان برسول الله صلى الله عليه وسلم والالتزام بسنته، والعمل بما أمر به، والبعد عما نهى عنه، قال تعالى: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} [الحشر: 7].
-أداء الصلوات والمحافظة على مواقيتها، قال تعالى: {إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا}_[النساء: 103].
-أداء حق الله في المال من زكاة وصدقة ، قال تعالى: {والذين في أموالهم حق معلوم . للسائل والمحروم} [المعارج: 24-25].
-صيام شهر رمضان، قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون}_[البقرة: 183].
-الذهاب لأداء فريضة الحج عند القدرة عليه، قال تعالى: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا}_[آل عمران: 97].
-العلاقة الزوجية تقوم على السكن والمودة والرحمة، قال تعالى: {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون} [الروم: 21]. وعلى الزوجين أن يضعا دستورًا لحياتهما وأسسًا للتفاهم المشترك بينهما لتدوم المودة والرحمة، وتتحقق السعادة لهما.
-للرجل حق القوامة في البيت، قال تعالى: {الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم} [النساء: 34].
-الرعاية حق مشترك بين الرجل والمرأة في البيت، قال صلى الله عليه وسلم: (الرجل راعٍ في أهله وهو مسئول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها، وهي مسئولة عن رعيتها) [متفق عليه].
-التزام المرأة بالوفاء بحقوق زوجها عليها، وحسن طاعته، قال صلى الله عليه وسلم: (إيما امرأة ماتت وزوجها عنها راضٍ دخلت الجنة) [الترمذي].
-التزام الرجل بالوفاء بحقوق زوجته؛ بحسن معاشرتها وإعفافها والإنفاق
عليها، قال صلى الله عليه وسلم: (إذا أنفق المسلم نفقة على أهله وهو
يحتسبها؛ كانت له صدقة)_[متفق عليه].
-التزام الوالدين برعاية أولادهما، وحسن تربيتهم، وتعليمهم أمور دينهم، قال صلى الله عليه وسلم: (مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين . وفرقوا بينهم في المضاجع) [أبوداود].
-التزام الأبناء ببر الوالدين وطاعتهما فيما يرضي الله، قال تعالى: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا}_[الإسراء: 23].
-صلة الأرحام وبر الأقارب والأصحاب، قال تعالى: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} [النساء: 1]. وقال صلى الله عليه وسلم: (من سره أن يُبسط له في رزقه، وأن يُنسأ له في أثره، فليصل رحمه) [البخاري]. وقال صلى الله عليه وسلم: (من أبَر البر أن يصل الرجل وُدَّ أبيه)_[مسلم والترمذي].
-الالتزام بحق الجار، قال صلى الله عليه وسلم: (مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننتُ أنه سيورِّثه) [متفق عليه].
-معرفة الفضل لأهله واحترام الكبير، قال صلى الله عليه وسلم: (ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويعرف شرف كبيرنا)_[أبو داود والترمذي]، وقال صلى الله عليه وسلم: (أنزلوا الناس منازلهم) [أبوداود].
-التحلي بالصبر أمام الشدائد والمصائب وفي كل الأمور، قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين} [البقرة: 153].
-الصدق في المعاملة والحديث، قال صلى الله عليه وسلم: (إن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة) [متفق عليه].
-التوكل على الله والاعتماد عليه، قال تعالى:{ومن يتوكل على الله فهو حسبه} _[لطلاق: 3].
-الاستقامة على طريق الله، قال تعالى: {فاستقم كما أمرت} [هود: 112].
-المسارعة إلى الخيرات والعمل الصالح، قال تعالى: {فاستبقوا الخيرات}
[المائدة: 48].
-تجنُّب البدع ومحدثات الأمور، قال صلى الله عليه وسلم: (من أَحْدَث في أمرنا هذا ما ليس فيه؛ فهو رَدّ) [متفق عليه].
-التعاون على البر والتقوى، وفي كل أمور الحياة، قال تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى} [المائدة: 2].
-بذل النصيحة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قال صلى الله عليه وسلم: (الدين النصيحة) [مسلم].
-الابتعاد عن الظلم، قال صلى الله عليه وسلم: (اتقوا الظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة) [مسلم].
-ستر العورات والمحافظة على حرمة الغير، قال صلى الله عليه وسلم: (لا يستر عبدٌ عبدًا في الدنيا، إلا ستره الله يوم القيامة) [مسلم].
-قضاء حوائج المسلمين، قال صلى الله عليه وسلم: (من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كُرْبة؛ فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة) [مسلم].
-الزهد في الدنيا والتخفُّف من أعبائها، قال تعالى: {وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور} [الحديد: 20].
-الاعتدال والاقتصاد في المعيشة والإنفاق، قال تعالى: {والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قوامًا} [الفرقان: 67].
-الكرم والجود، قال تعالى: {وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم}
[البقرة: 273].
-الإيثار واجتناب البخل والشُّح، قال تعالى: {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون} [الحشر: 9].
-الوَرَع وترْك الشبهات، قال صلى الله عليه وسلم:( إن الحلالَ بَيِّن وإن الحرام بَيِّن، وبينهما مُشْتَبِهات لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام) [متفق عليه].
-التواضع وخفض الجناح، قال صلى الله عليه وسلم: ( إن الله أوحى إليَّ أن تواضعوا؛ حتى لا يفخر أحدٌ على أحدٍ؛ ولا يبغي أحدٌ على أحدٍ [مسلم].
-الحِلم والرأفة والرفق، قال تعالى: {والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين} [آل عمران: 134]. وقال صلى الله عليه وسلم: إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه) [مسلم].
-التخلق بالحياء، قال صلى الله عليه وسلم: (الحياء لا يأتي إلا بخير)
[متفق عليه].
-الوفاء بالعهد، قال تعالى: {وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا}
[الإسراء: 34].
-البشاشة والمرح، قال صلى الله عليه وسلم: تبسمك في وجه أخيك لك صدقة) [الترمذي].
-الوقار والسكينة، قال تعالى: {وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونًا} [الفرقان: 63].
-حسن الخلق، قال صلى الله عليه وسلم: (أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا، وخياركم خياركم لنسائهم) [الترمذي].
-إلقاء السلام، قال تعالى: {فإذا دخلتم بيوتًا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة} [النور: 61].
-الاستئذان، قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتًا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون} [النور: 27].
-الإحسان إلى الخدم، قال صلى الله عليه وسلم: (فمن كان أخوه تحت يده فَلْيُطعمه مما يأكل، ولْيُلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم ) [متفق عليه].
-حب العلم والتعلم، قال صلى الله عليه وسلم: (من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا؛ سهل الله له طريقًا إلى الجنة) [مسلم].
-الابتعاد عن التجسس والغِيبة والنميمة، قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضًا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتًا فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم} [الحجرات: 12].
-الابتعاد عن الحسد، قال صلى الله عليه وسلم: (إياكم والحسد ؛ فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب) [أبو داود].
-عدم إساءة الظن، قال صلى الله عليه وسلم: (إياكم والظن؛ فإن الظن أكذب الحديث) [متفق عليه].
-الاهتمام بجمال البيت، قال صلى الله عليه وسلم: (إن الله -تعالى- جميل يحب الجمال) [مسلم].
-مراعاة النظام في كل أمور المنزل.

(روح *السعوديه)
03-23-2009, 07:06 PM
يعطيكي الف عافيه على الموضوع الرائع والمفيد

الموضوع في قمت الروعه وقمت الاالتزام بحقوق المنزل

الله وين الي بتسوي كل هذا الحين

عندهم دلع ومسوين نفسهم بنات ماعمري سو هذا الشي ببيتهم

عشان كذا الكل صار يتزوج وماينبسط الله يوفق الكل وين الي تبي تسمع وطبق

قليل الي يسون كذا

الله المستعان


تحياتيـ لكيـ